ننفرد بنشر التفاصيل.. فضيحة...السكرتير الأول للسفارة الأمريكية يجتمع سرا مع 4 من كبار قيادات البهرة نقلا عن جريدة الموجزلعدد192بتاريخ 05/ 01 / 2010 السنة السابعة
الكاتب: المواطن الصالح - بتاريخ: 11 - يناير - 2010

عندما فتح السفير الامريكي السابق "ريتشارد دوني" خط اتصال بين واشنطن والطرق الصوفية أصاب الجميع القلق والخوف من هذه الاتصالات بين الجانبين ، وبعد رحيل الشيخ "دوني" الذي كان معروفا بعلاقاته الواسعة مع مشايخ الصوفية في مصر ظن الجميع ان مخطط الادارة الامريكية للتوغل في قلب التجمعات الموجودة داخل مصر قد انتهي ،ولكن ما حدث قبل عشرة ايام يؤكد ان السفارة الامريكية بمصر بدأت في اللعب بالنار والتدخل فيما لا يعنيها بصورة سافرة لا يجب السكوت عليها.
فقد شهد الاسبوع قبل الماضي لقاء سريا جمع بين "ادوارد ايدن" السكرتير الاول للسفارة الامريكية وأربعة من كبار قيادات طائفة البهرة في مصر، وأشارت المعلومات الواردة في هذا الشأن الي ان هذا الاجتماع جاء بعد ان أجري "ايدن"العديد من الاتصالات بقيادات البهرة في مصر وعلي رأسهم "جلال الدين دراز"الذي يعد أبرز زعماء الطائفة طلب من خلالها عقد لقاء يجمعه بمجموعة من زعماء الطائفة في مصر.
وهي الاتصالات التي بدأت منذ أواخر شهر نوفمبر الماضي ولكن اللقاء تم الاعداد له في منتصف ديسمبر وعقد في 24 من الشهر الماضي.
و شهد اللقاء نقاشا ساخنا حول استثمارات البهرة في مصر ومستقبل هذه الاستثمارات، خاصة بعدما توسعت وشملت العديد من المجالات ، وأخبر "ايدن" زعماء البهرة ان الادارة الامريكية ستبحث وضعهم في مصر وستري اذا ما كانوا يتعرضون للاضطهاد ام لا، خاصة بعدما اشتكي زعماء الطائفة مما أسموه بتعنت الاجهزة الحكومية ضدهم وعدم سماحها لهم بافتتاح العديد من المزارات الجديدة علي الرغم من انهم يقيمون هذه المزارات بأموالهم الخاصة ولا يكلفون الحكومة المصرية مليما واحدا بل علي العكس فإنهم يقدمون خدمات جليلة للمجتمع المصري تتمثل في قيامهم بتجديد المزارات الدينية والمناطق المحيطة بها دون ان يكلفوا ميزانية الدولة المصرية اي شيء.
الشيء المثير في هذا اللقاء ان طرفيه الاساسيين من الشخصيات المثيرة للجدل فـ"ايدن" سكرتير السفارة الامريكية الاول معروف بمهماته المخابراتية والبعض يشير لكونه من رجال السي اي ايه وان عمله في مصر مخابراتي أكثر منه دبلوماسيا، اما الطرف الآخر "جلال الدين دراز" فمعروف بتصريحاته المثيرة للشكوك ومنها ما أعلنه سابقا من أن الطائفة قد اشترت معظم أحياء القاهرة القديمة خلال العشرين سنة بمبلغ 100 مليون دولار ، تمهيداً لعودة الحاكم بأمره الفاطمي الذي يقدسه البهرة ، وذلك بدعم مادي من ليبيا والهند وباكستان وإيران،واعترف ايضا بأن الطائفة اشترت اكثر من 75% من عقارات منطقة الحسين والجمالية والدرب الاحمر والدراسة والازهر .
والبهرة أصلهم فاطمي ، خرجوا من مصر والدولة الفاطمية قائمة، وعند زوالها من مصر واغتيال الخليفة العشرين "العامر بالله" سنة 1130م الذي ادعي قبل موته التنبؤ ببداية مرحلة من الفوضي، وأن استمرار دعوته لابد أن يكون في الستر والخفاء، وقد وَرِث عنه ابنه الأوسط "الطيب" الإمامة وهاجر مع أتباعه إلي اليمن، وقد تَسلسل الدعاة في اليمن ـ أربعة أئمة تقريبًا ـ ، ثم نَقلُوا مركز الدعوة إلي الهند.
ويحاول البهرة أن يكون طراز حياتهم فاطميا، فقد كانوا أولاً في المدينة إلي أيام جعفر الصادق ثم انتقلوا إلي عدة مراكز في "سلمية" بسوريا، وأرادوا أن يقيموا دولة، فأقاموها أولاً في "أبكجان" بالجزائر، ثم بَنَوا عاصمتهم "المهدية" في تونس، واختاروا "المنصورية" عاصمة لهم، ثم القاهرة، وقد تم ذلك في عهد أربعة أئمة: المهدي بالله ، القائم بأمر الله، المنصور بالله، ثم المعز لدين الله الذي نقل العاصمة إلي القاهرة ، وبعده جاء العزيز بالله، والحاكم، والظاهر، والمستنصر، والمستعلي، والآمر بأحكام الله، والأخير هو الإمام العشرون في عداد الأئمة الفاطميين بعد علي بن أبي طالب، وابنه "الطيب" هو الحادي والعشرون، والإمام الآمر هو الذي أمر بحمل ابنه الإمام وإبعاده عن القاهرة إلي بقعة أَخفَوها عن الناس، ثم أقاموا لهم في اليمن نائبًا، فالفاطميون يعتقدون أن الأئمة من نسل الإمام الطيب، وأن النواب والدعاة تسلسلوا من نسله إلي وقتنا هذا، فوجود الداعي يدل علي وجود الإمام. وسوف يأتي يوم يظهَر فيه الإمام. يقول الأمير الدكتور يوسف نجم الدين: نحن نختلف مع الاثني عشرية، فالذي اختفي عندهم هو الإمام الثاني عشر والذي سيظهر بشخصه يومًا ما، أما نحن فنقول: إن الذي اختفي هو "الطيب" وحين انتهي عمره الطبيعي خلفه ابنه إمامًا، وهكذا فنحن لا نعتقد أن الإمام يعيش فوق عمره الطبيعي.
وسلاطين البهرة هم النواب ورتبهم الدينية هي رتبة الداعي المطلق، واشتُهروا بالسلاطين في اليمن والهند، وهم دون الأئمة رتبة ، والعصمة للإمام ومن ينوب عنه من الدعاة حتي لا يخرج عن المذهب.
ولا يقيمون الصلاة في مساجد عامة المسلمين ولهم مساجدهم الخاصة بهم.
وظاهرهم في العقيدة يشبه عقائد سائر الفرق الإسلامية المعتدلة أما باطنهم فشيء آخر فهم يصلون ولكن صلاتهم للإمام الإسماعيلي المستور من نسل الطيب بن الآمر.
يذهبون إلي مكة للحج لكنهم يقولون إن الكعبة هي رمز علي الإمام.
يقول الإمام الغزالي عنهم ( المنقول عنهم الإباحية المطلقة ورفع الحجاب واستباحة المحظورات واستحلالها وإنكار الشرائع ، إلا أنهم بأجمعهم ينكرون ذلك إذا نسب إليهم).
يعتقدون بأن الله لم يخلق العالم خلقا مباشرا بل كان ذلك عن طريق العقل الكلي الذي هو محل لجميع الصفات الإلهية ويسمونه الحجاب، وقد حل العقل الكلي في إنسان هو النبي وفي الأئمة المستورين الذين يخلفونه فمحمد هو الناطق و«علي» هو الأساس الذي يفسر.
أما أركان الإسلام عندهم فهي سبعة أهمها الصلاة، والزكاة، والصيام ، والحج ، والولاية، والطهارة، وتتضمن تحريم الدخان والموسيقي والأفلام، ويقول الأمير الدكتور يوسف نجم الدين، قولنا بالطهارة احتياط، لأننا في وسط بيئة غير مسلمة بالهند وهم في صلواتهم يجمعون بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، ولا يصلون الجمعة، بل يصلونها ظهرًا، ويصلون العيد بدون خطبة أربع ركعات، ويقدسون مأساة كربلاء لمدة عشرة أيام، ويحتفلون بيوم "غدير خم" في يوم 18 من ذي الحجة حيث تمت الوصية للإمام علي، يصومون فيه ويجدِّدون العهد للداعي المطلق في بومباي أو الدعاة المبايعين وهم نوابه في الأقاليم وأتباع الداعي يطيعونه طاعة عمياء، وهناك عهد قديم بالولاء للإمام الطيب والإمام المنتظر والداعي المطلق عندهم معصوم في كل تصرفاته.
اشتهرت البهرة بالتجارة والاستثمار العقاري والصناعي والصرافة، وتعد من أكثر الطوائف الإسماعيلية ثراءً، وتولي الدكتور محمد برهان الدين رئاسة الطائفة خلفاً لوالده الدكتور طاهر سيف الدين .
ويعد محمد برهان الدين من كبار أثرياء الهند إذ يقدر دخله في السنة بنحو 220 مليون دولار ويفرض علي أفراد طائفته إتاوات ضخمة "خمس الأموال" من خلالها استطاع شراء وإنشاء أكثر من عشرين مصنعاً كبيراً في الهند وباكستان وغيرهما، وله فنادق ضخمة مثل فندق أمبيسدر أتيل وفندق سند زهاوس، واشتري مشروع المياه الغازية كوكاكولا في بومباي.
يطلق محمد برهان الدين علي نفسه اسم السلطان وعلي أبنائه اسم الشاه زاده أي : الأمراء، وعلي بناته الشاه زادي، أي: الأميرات، ويسمي مبعوثه الهندي الذي ينوب عنه في إدارة شئون أتباعه في الأقطار الأخري بالأمير.
ويؤكد محمد برهان الدين عند زيارته للدول الإسلامية علي ضرورة مقابلة رئيس الدولة وكبار الحكومة، وقد كان الاستعمار البريطاني يستقبل والده بواحد وعشرين طلقة مدفع كما يستقبل الملوك والرؤساء، كما يصر الداعي علي أن تصحبه المواكب الضخمة وسيارات الرئاسة في البلد المضيف والموسيقي العسكرية التي تعزف بالنشيد البهري الخاص.

.

عدد الردود: 0 | أضف تعليقك