عيسى العوام مسلم والنصارى تاريخ من الخيانةالكاتب: المواطن الصالح - بتاريخ: 09 - نوفمبر - 2009
روى بن شداد فى كتابه
" ان عواما مسلما يقال له عيسى ، كان يدخل الى عكا بالكتب و النفقات على وسطه ليلا على غرة من العدو و كان يغوص ويخرج من الجانب الاخر من مراكب الصليبين ، و كان ذات ليله قد شد على وسطه ثلاثة اكياس فيها الف دينار و كتب للعسكر و عام فى البحر فجرى عليه من اهلكه و ابطأ خبره عنا ، و كانت عادته انه اذا دخل عكا طار طيرا عرفنا بوصوله فأبطا الطير فاستشعر الناس هلاكه ، و بعد عدة ايام و بينما الناس على طرف البحر فى المدينة واذا البحر قد قذف اليهم غريقا ، فوجدوه عيسى العوام ووجدوا على وسطه الذهب و شمع الكتب و كان الذهب نفقة المجاهدين ، فما رؤى من ادى الامانة فى خلال حياته و قد اداها بعد وفاته الا عيسى العوام "
هذا هو بطل الاسلام عيسى العوام ، لم يكن نصرانيا كما صوره فيلم الناصر صلاح الدين الذى اخرجه النصرانى يوسف شاهين ، وزور فيه التاريخ ليظهر فيه دور مشرف للنصارى العرب و هم ليسوا كذلك .
اخي في الله اذا اردت ان تعرف دور النصارى فى الحروب الصليبية فاستمع الى بن الاثير و هو يذكر سبب قلة المتطوعين للجهاد فى اثناء محاصرة الصليبين لعكا ، فقد قال رحمه الله فى كتابه الكامل " كان على خزانة مال المسلمين قوم من النصارى ، و كانوا اذا جاءهم جماعة قد جندوا (تطوع للجهاد) تعنتوا بأنواع شتى ، فتفرق بهذا السبب خلق كثير . وكان نتيجة ذلك سقوط عكا في ايدي الصلبيين وقيام عدو الله ريتشارد بعمل مذبحة رهيبة لاهل عكا قتل فيها 15 الف مسلم ونا لله وانا اليه راجعون و كذلك جاء فى كتاب الحملات الصليبية للدكتور محمود سعيد عمران ما يدل على عمالة النصارى العرب للصليبين الغربيين و هذا نص ما كتب " و قبض بعض المسلمين على بعض من النصارى و معهم كتب موجهة الى صلاح الدين من والى القدس قريبة التاريخ يذكر فيها حاجة القدس الى الغلال و العدة والرجال و ارادو حملها الي العدو الصليبي فقبض عليهم و ضربت اعناقهم فكفي تزيفا للتاريخ
؛والتاريخ مليئ بخيانات النصاري من ذلك علي سبيل المثال لاالحسر ما حدث
فى أثناء الحملة الصليبية الاولى و هو انضمام نصاري أنطاكيا العرب للنصارى الغربيين عام 278هـ مما ادي لسقوط المدينة في ايدي الصليبين وكذلك
كان للنصارى العرب دور كبير فى استيلاء الفرنج على معبر النعمان عام 491 – 1098 هـ تلك المدينة التي قتل الصليبيون بها مائة الف مسلم وعندما أشتد الجوع والعطش بالصلبيين المحاصرين لبيت المقدس عام 492هـ قام النصارى المحليين بدور المرشدين إلى مناطق الغابات والينابيع كما أنهم ساعدواالقائد منجل الفرنجى على حصار طرابلس 495 هـ " الكامل لأبن الأثير جـ8 صـ 446
أما دور النصارى العرب فى عهد التتار فقد كان لهم دور رئيسى في اذلال المسلمين ذكره الذهبى فى كتابه العبر فى تاريخ من غبر حيث قال رحمه الله " عندما دخل هولاكو دمشق ثار النصارى بدمشق ورفعت رؤسها ورفعوا الصليب ومروا به وألزموا الناس "المسلمين " القيام للصليب "
وذكر بن كثير فى البداية و النهاية حول سقوط دمشق " إجتمع ايل سيان – حاكم التتار على دمشق بقساوسة النصارى وكبرائهم فعظمهم كثيراً وزار كنائسهم وصارت لهم دولة وصولة .......فدخل النصارى من باب توما –أحد أبواب دمشق – ومعهم صليب منصوب يحملونه على رؤس الناس وهم ينادون " ظهر الدين الصحيح دين المسيح " ويذمون الإسلام وأهله ومعهم أوان فيها خمر لا يمرون على مسجد إلا رشوا عند بابه خمراً ومعهم قمائم ممتلأة خمراً يرشون منها على أوجه الناس وثيابهم ويأمرون من يجتازون به فى الازقة والاسواق أن يقوموا لصليبهم ثم دخلوا الجامع بخمر فلما وقع ذلك اجتمع قضاة المسلمين والشهود والفقهاء ودخلوا القلعة يشكون الحال إلى ابل سيان زعيم التتار فأهانهم وطردهم شر طردة وقدم كلام النصارى على المسلمين ،فإن لله وإنا إليه راجعون "
هذا هو موقف النصارى الذين لا يرقبون فى مؤمن إلا ولا ذمة ولكن الجزاء من جنس العمل فقد ذكر الذهبى فى كتاب العبرانتقام المسلمين منهم بعد ذلك حيث قال: " وبعد موقعة عين جالوت قام أهل دمشق بقتل النصارى وإحراق كنائسهم " وارد بعض المسلمين ان ينال من اليهود ايضا فتصدي لهم العلماء فاليهود لم يفعلوا مع المسلمين مثلما فعل النصاري معهم في دمشق في ذلك الوقت و قد كان للنصاري العرب ايضا اعمال تخريبية في دمشق منها ماذكره الذهبى فى كتاب العبر فى تاريخ من غبر أنه فى سنة 740وقع بدمشق حريق كبير شمل اللبادين القبلية وما تحتها وما فوقها إلى عند سوق الوراقين وسوق الدهشة وحاصل الجامع وما حوله والمئذنه الشرقية ونسب فعل ذلك إلى النصارى فأمسك كبارهم وسمروحتى ماتوا ) ا0ه
هذا هو دور نصارى الشام فى الماضى أما نصارى مصر فقد ذكر الجبرتى فى تاريخه ما يدل علي خيانة النصاري لاهل مصر عندما احتلت الحملة الفرنسية مصر فى عام 1798حيث .........
قام المعلم يعقوب النصرانى بجمع ألفى جندى من نصارى الصعيد وأنضموا للحملة الفرنسية وأذاقوا المسلمين المصريين الويلات وهذا نص كلام الجبرتى رحمه الله " أن يعقوب القبطى لما تظاهر مع الفرنسيين جعلوة سارى عسكر القبط وجمع شبابهم و حلقوا لحاهم وزياهم بزى مشابه لعسكر الفرنسيين وصيرهم سارى عسكره وعزوته وجمعهم من اقصى الصعيد وهدم الاماكن المجاورة لحارة النصارى التى هو ساكن بها خلف الجامع الاحمر وبنى له قلعة وسورها بسور عظيم وأبراج وباب كبير "بل إن زعيمهم المعلم يعقوب حنا كان شغلة الشاغل هو حرب زعيم المجاهدين فى منطقة بلاق حسن بك الجداوى
ويعقوب هذا الذى أستأمنه نابليون على حملة لتأديب صعيد مصر قادها الجنرال الدموى ديزيه حتى كان المصريون يسمون هذه الحملة بحملة المعلم يعقوب وكان له اليد الانجس فى هزيمة المماليك فى معركة القوصية لذلك أهداه القائد الفرنسي ديزيه سيفاً كتب عليه معركة عين القوصية 24ديسمبر 1798 هذا وقد بادله يعقوب الهدية بأن أباح له ولجنوده قرى الصعيد يفعلون بها ما يشاؤن فهتكت الاعراض وأمتلات الأرحام بنطف الصليبين وسيقت الحرائر سبايا فى ركاب حملة يعقوب وظل يعقوب بعدها يحكم المسلمين فى القاهرة وينكل بهم ويسرق أموالهم ويهتك أعراضهم حتى أنسحبت الحملة الفرنسية 1801 فأنسحب معها يعقوب وهلك قبل أن تصل الحملة إلى فرنسا وقتل المصريون مئات من النصارى الموالين له ومثلوا بجثتهم فى شوارع القاهرة ومن عملاء الفرنسيين ايضا القبطي المسمي بشكر الله الذي كان يجمع الضرائب للفرنسيين من المصرين وكان يستخدم مع المصريين كل انواع القسوة من ذلك انه كان يهجم علي بيوت الفلاحين ويجمع كل اهل البيت في غرفة واحدة ويدخن عليهم بحطب القطن لياخذ منهم اموالهم عدوانا وظلما
وقد كانت للنصاري ايضا اعمال تخريبية منها ما ذكر الذهبى أيضاً فى كتابه العبر فى تاريخ من غبر
" فى سنة 720 كان بالقاهرة الحريق الكبير المتتابع وذهبت الاموال ثم ظفر بفاعليه وهم جماعة من النصارى يعلمون قوارير ينقدح ما فيها ويحرق فقتل جماعة وكان أمراً عجيباً
وقيل فعلوا ذلك لإخراب كنيسة لهم أ . هـ ومع ما فعله النصارى فى بلاد الإسلام قديماً فلم يقم الحكام فى ذلك الوقت إلا بمعاقبة الجانى فقط وذلك لان الاسلام دين الرحمةو العدل حتي مع الاعداء قال تعالي (ولا يجرمنكم شنأن قوم علي ان لا تعدلو اعدلو هو اقرب للتقوي واتقو الله) قال ابن القيم فى زاد المعاد ج2 ص 144
" وهذا موجب هديه صلى الله عليه وسلم فى أهل الزمة بعد الجزية أيضاً أن يسرى نقض العهد فى ذريتهم ونسائهم ولكن إذا كان المناقضون طائفة لهم شوكة ومنعة أما إذا كان الناقض واحداً من طائفة لم يوافقة بيقيتهم فهذا لا يسرى النقض إلى زوجته وأولاده كما أن من أهدر النبى دمائهم ممن كان يسبه لم يسب نسائهم وذريتهم ، فهذا هديه فى هذا وهو الذى لا محيد عنه 20 أ . هـ
اخي في الله ليس في الاسلام عقابا جماعيا وليس من الاسلام ان نقول الحسنة تخص والسيئة تعم ولكن كل ا.
|