لمن الأمن اليوم نقلا عن الخميس.....12/6/2008الكاتب: المواطن الصالح - بتاريخ: 12 - يونيو - 2008
12/6/2008
لمن الأمن اليوم
في عز الظهر يقتحم بعض المجرمين محل جواهرجي بالزيتون فقتلوا من قتل.. ويصيبون من أصيب ثم يلوذون بالفرار.?
> في عز الظهر وأمام سنترال رمسيس الكائن في أكثر شوارع العاصمة ازدحاما يخطف عدة أشخاص صاحب محل ويقتادونه إلي تاكسي ينتظرهم للمساومة به مع ابنه علي دين عنده مستحق لهم. ?
> في عز الظهر يهاجم مجموعة من الأعراب دير "أبوفانا" بملوي ويدور عراك عنيف تستخدم فيه الأسلحة فيموث شخص ويصاب آخرون.. والسبب خلاف علي قطعة أرض مملوكة للدولة.?
ماذا يحدث الآن في مصر؟!?
> زمان كان اللص أو القاتل يستتر في ظلام الليل لينفذ جريمته خوفا من رجل الشرطة.. ولكن الجرائم الآن.. ماكبر منها وما صغر.. ترتكب جهاراً نهاراً. دون أي اعتبار للمواطن ودون أي اكتراث برجل الشرطة.. وكأن المجرم في هذا الزمان الغريب أصبح آمنا عند تنفيذ جريمته.. ولم يعد يشعر بأن تنفيذها نهاراً يختلف عن تنفيذها ليلاً. ?
> كل هذه الحوادث تستخدم فيها الأسلحة فكيف حصل هؤلاء علي السلاح رغم القيود المفروضة علي حمله؟! أليس هذا مسئولية الأمن؟! ?
الحقيقة المؤسفة أن الأمن أفرط جداً في حماية النظام وجاء ذلك علي حساب أمن المواطن. رغم أن أمن المواطن ـ في نظري ـ لا يختلف عن أمن النظام.. فلو زاد عدد القتلة واللصوص، فإن ذلك يمثل تهديداً مباشراً لأمن النظام.. ولو زاد حجم الجريمة والتوتر في الشارع فإن ذلك يمثل ضربا الاستقرار النظام أيضاً. ?
> ولكن الناس أصبح لديها الاحساس بأن الأمن لا يهتم بأمن المواطن البسيط. وهو أمر شديد الخطورة.. يدفع المجرم للتجرؤ علي تنفيذ جريمته باطمئنان.. ويدفع المواطن للرد بأي أسلوب يراه مهما كان خارجا علي القانون، ويعتقد أن ذلك حق له مادام أن رجل الشرطة مشغول عنه. ومادام أن دخول القسم أصبح يتطلب واسطة. ?
> والمتابع لما يحدث في شوارعنا سيشهد تغيراً واضحا في السلوك واتجاها قويا عند المواطنين لأخذ الحق بالذراع.. وكأن البلد في حالة فوضي وكأن القانون في إجازة مفتوحة.. فحتي في الأحياء الكبري حينما تنشب خناقة بين اثنين يشرع الطرفان في جمع مؤيدين ويتسع الخلاف ونشاهد أحيانا سيوفا مثل سيوف الحروب والغزوات التاريخية في يد شباب وسط هذه المشاجرات.. وهي سيوف تباع بالتأكيد في أماكن يعرفونها هم.. بدليل هذه الكميات الكبيرة منها والتي تظهر وقت التشاجر.?
وتغيير شعار الشرطة ليصبح >الشرطة والشعب في خدمة الوطن< بدلاً من الشعار الذي تربينا عليه وهو >الشرطة في خدمة الشعب<، ساهم كثيراً في ترسيخ هذه الحالة من عدم ثقة المواطن في الشرطة.. وزاد من شعور المواطن العادي بأن الأمن لخدمة النظام أولاً وأخيراً.. ولا حساب لأمن المواطن.. وهو أمر محزن جداً أجدني مضطراً للإفصاح عنه حرصا علي جهاز أخدمه وأؤمن بأهميته. ?
> وللأسف إن النظام نفسه حمل أجهزة الأمن بأكثر من اللازم وبما يزيد علي القدرة الطبيعية فكثير من الملفات يحيلها النظام للأمن.. وكثير من المشكلات التي تنتج بسبب سياسة الحكومة تبادر الحكومة بحلها عن طريق الأمن وأخذاً في الاعتبار اتساع رقعة المناطق العشوائية وزيادة نسبة البطالة والفقر وثبات الإمكانيات والأعداد المتاحة لأجهزة الأمن فلابد أن ينتج هذا الخلل الذي نشعر به الآن.. والذي من ملامحه ومظاهره ارتكاب جرائم بشعة أمام الناس في وضح النهار كاد بعضها أن يتحول لفتنه طائفية رغم أنها حوادث جنائية > اعتقد أن علاقة الحكومة بالمواطن في حاجة ماسة وسريعة لاعادة صياغة واعتقد أن الأمن يجب أن يكون للجميع وليس للنظام فقط.. وأعتقد أن النظام والحكومة مسئولون جميعا عن تخفيف الأعباء الملقاة علي كاهل الأمن وعليهم البحث عن سياسات أفضل من أجل المواطن ووسائل أفضل لحل المشكلات.?
أسامة هيكل?
.
|